الانتخابات الرئاسيةالرئيسية

الصومال.. رئيس ولاية جوبالاند يجدد تحذيره من عرقلة سير الانتخابات والانتقال السلمي للسلطة

حذر رئيس ولاية جوبالاند أحمد محمد إسلام “مدوبي” من عرقلة جهود رئيس الوزراء محمد حسين روبلي في إدارة المرحلة الحالية وتنظيم انتخابات سلمية والانتقال السلمي للسلطة على أساس الاتفاقيات السياسية التي قررها مجلس التشاور الوطني، مؤكدًا أن إجراء الانتخابات هو الضامن الوحيد للاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
جاء ذلك خلال كلمة له في مدينة كيسمايو إثر لقائه مع أعيان ولاية جوبالاند، ويعيد “الصومال اليوم” نشر نص خطابه كما ورد:

“أيها السادة والسيدات، يسعدني أن ألتقي بكم لنستفسر بعضنا بعضا عن الوضع العام في البلاد، وعن أحوال ولاية جوبالاند بشكل خاص.
نحن في وضع انتخابي له زخمه الخاص وأثره السياسي، والذي أصبح حديث الساعة لكل فرد منا، ولكن المهمّ أن لا تعرقل الانتخابات مهامنا الأساسية اليومية، فالانتخابات لها لجانها الخاصة وشيوخ ومندوبو العشائر، ومرشحوها المتنافسون، ولكن المجتمع ككل لن يشارك في الانتخابات، ومهمتنا الأساسية هي تسهيل سير العملية الانتخابية.
إن الانتخابات هي أساس الاستقرار في الصومال، وأساس نظام الدولة عندنا منذ عقدين، رغم أن ولاية جوبالاند حاليا تعاني من ظروف إنسانية صعبة نتيجة نقص المياه ونفوق العديد من المواشي خاصة الأبقار في المناطق الحدودية، وندعو المنظمات الدولية إلى إمدادنا بالمساعدات الللازمة، غير أن أولويتنا هي تحقيق الانتقال السلمي في البلاد وإنجاح الانتخابات، ومن المؤسف أن شهدنا تأجيلات عديدة تجاوزت عاما كاملا منذ توقيع اتفاقية 17 سبتمبر 2020م، وكل عقبة تأتي أمام الانتخابات فإنها على حساب الوضع الأمني والاستقرار.
إن موقف ولاية جوبالاند إزاء الأزمة السياسية الراهنة في مقديشو هي ضرورة احترام الاتفاقية السياسية في 27 مايو، و22 أغسطس الماضيين الواضحة حول الدور القيادي لرئيس الوزراء في المرحلة الراهنة خاصة في نظام الانتخابات وفي الملف الأمني، وأيضا دور اللجان الانتخابية على المستويين الفيدرالي والولائي، وقرارات مجلس التشاور الوطني في إدارة المرحلة الانتقالية وإعادة بناء الدولة الصومالية.
وقد كان يوما مشهودا إذ سلّم الرئيس المنتهية فترته الشرعية محمد عبد الله فرماجو مقاليد إدارة الانتخابات والأمن إلى رئيس الوزراء السيد محمد حسين روبلي، ومن الضروري أن يكون رئيس الوزراء على رأس هذه الإدارة في هذه المرحلة، ولا يمكن أن يكون رئيس الوزراء مسؤولا عن مهمة لا يتمتع بالصلاحية الكافية فيها، فمما لا مراء فيه أن العملية السياسية برمتها والملف الأمني هي بيد المؤسسة التنفيذية التي هي تصريف الأعمال ويرأسها رئيس الوزراء، ونحن كمجلس تشاور وطني نعمل معه في إنجاز المهمة.
ومن معوقات إتمام عملية الانتخابات ومهام رئيس الوزراء عدم تحقيق العدالة للضابطة في جهاز الأمن والمخابرات إكرام تهليل فارح، التي اختطفها عملاء في الجهاز، حيث ذكر الجهاز أن حركة الشباب قامت بقتلها، وأيضا التنازع مع رئيس الوزراء في قراراته في البحث عن العدالة لـ”إكرام تهليل” يدل على أن رئيس الوزراء لن ينجز أيضا عملية كبيرة مثل الانتخابات، فلتحقق العدالة السير في مسيرتها، وستكون هذه القضية مفتاحا لتجاوزات عديدة مورست من قبل النظام، وأقول لرئيس الوزراء إن الشعب قد فوَّضك مسؤولية كبيرة في انتشال البلاد من ورطتها، وإننا سنقف معك في البحث عن العدالة، وتنظيم انتخابات نزيهة، وعلى محكمة القوات المسلحة البدء في البحث عن تحقيق العدالة، ونحن على استعداد في إنجاح المهمة مع رئيس الوزراء.
وإنني أحذر الرئيس فرماجو من تسييس قضية إكرام تهليل والوقوف في وجه تحقيق العدالة كي لا يسوِّد مستقبله السياسي، وأن يفسح المجال للمتسابقين كي تكون عملية انتقال السلطة سلمية، وأن يترك لرئيس الوزراء في مهمته الأساسية، وندعو الساعين للتقارب وحل الخلاف أن لا يبحثوا عن مزيد من الشقاق والتباعد، وأقول لرؤساء الولايات لنسرع في إجراء الانتخابات كي تصبح مخرجا من الأزمة، وأن نزيل كل العقبات أمامها.
وأقول لسكان جوبالاند ينبغي أن نراعي وحدتنا، وأن نتعاون في إنجاح عملية الانتخابات.
واسأل الله عز وجل أن لا يعيدنا إلى الوراء والعقبات التي مررنا فيها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق