الانتخابات الرئاسيةالرئيسية

دعوات دولية ومحلية واسعة لإنهاء النزاع السياسي حول لجان الانتخابات الصومالية المقبلة

المؤتمر التشاوري لقوى المعارضة في مقديشو يدخل يومه الرابع ويختار شيخ شريف رئيسا وحلني أمينا عاما وحرز ناطقا رسميا

تتوالى الدعوات المطالبة بإنهاء الخلافات والنزاعات السياسية حول تشكيلة اللجان الانتخابية على المستويين الإقليمي والفيدرالي على طاولة المفاوضات بين المعنيين بالقضية الصومالية.

ويبدو أن المؤتمر التشاوري لقوى المعارضة في مقديشو والّذي دخل اليوم يومه الرابع قد ترك آثارا سياسية واضحة على المسؤولين الحكوميين والإقليميين، كما أن توسيع دائرة المشاركين فيه وعدم حصرها على المرشّحين ساهمت في رفع أهمية المؤتمر وموقعه في التأثير على القرار السياسي.

وكان رئيس مجلس الشيوخ في البرلمان الفيدرالي قد وصل يوم أمس الإثنين برفقة سياسيين ونواب في البرلمان الفيدرالي ينحدرون من صوماليلاند إلى قاعة المؤتمر مما أعطى المؤتمر مكسبا سياسيا على حساب الحكومة الفيدرالية التي يبدو أنها لا تعير اهتماما لمطالب المؤتمرين في مقديشو.

وفي خطوة مفاجئة وصل مساء أمس الإثنين إلى قاعة المؤتمر محمد مرسل شيخ عبدالرحمن رئيس مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي يرافقه نائبه الأول عبدالولي شيخ مودي.

وتفيد الأنباء الواردة اليوم الثلاثاء من مقرّ المؤتمر بأن المؤتمر اختار شيخ شريف شيخ أحمد رئيسا للمؤتمر، بينما تم تعيين حسين عبده حلني أمينا عاما للمؤتمر، في حين تم اختيار رضوان حرز محمد ناطقا رسميا باسم المؤتمر.

وتشير التقارير إلى أن المرشحين أجروا في وقت مبكر من اليوم لقاءات مع بعض علماء الدين في الصومال من بينهم شيخ عبدالقادر شيخ صومو الناطق باسم المجلس العام لعلماء الصومال.

وفي حديثه لوسائل الإعلام بعد خروجه من اللقاء طالب الشيخ صومو الحكومة الفيدرالية بالاهتمام بشكاوى المرشحين تجاه اللجان الانتخابية، كما دعا أعضاء هذه اللجان إلى تقديم استقالاتهم إنقاذا للبلاد، وتغليبا للمصلحة العامة للعباد.

وفي سياق آخر، أفادت وسائل إعلام محلية بأن ولايتي بونتلاند وجوبالاند وافقتا على اقتراح المؤتمر بخصوص ممثليهما في اللجان الانتخابية، إذ طالبهم المؤتمر بتغييرهما لكونهما من الموظفين في المكاتب الإدارية لهاتين الولايتين.

ودوليا، كانت قضية الانتخابات الصومالية حاضرة في الاجتماع الافتراضي الّذي عقده مجلس الأمن الدولي يوم أمس الإثنين بشأن الأوضاع في الصومال، وكانت كايلي كارافت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد دعت إلى تعزيز المفاوضات بشأن الانتخابات الصومالية، وقالت في كلمتها أمام الاجتماع الافتراضي لمجلس الأمن: “أدعو الحكومة الفيدرالية الصومالية والولايات الإقليمية على مواصلة المفاوضات حول انتخابات  2020/2021م، والوصول إلى تفاهم توافقي وإجماعي حولها، بما في ذلك تشكيلة اللجان المختصة بتنظيم انتخابات المقاعد البرلمانية المنحدرة من صوماليلاند”.

ومن المتوقع أن تكون اليوم هناك مشاركة لبعض مندوبي المجتمع الدولي لدى الصومال في الصومال عبر تطبيق الزوم وفقا لمصادر إخبارية قريبة من المؤتمر.

وتجدر الإشارة إلى أن النزاع السياسي بشأن الانتخابات الصومالية استجدّ عقب تشكيل الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية الموالية لها، اللجان المنظمة لعملية الانتخابات، والتي وصفتها القوى المعارضة بأنها كيانات غير محايدة بسبب أعضائها المنتمين إلى جهاز المخابرات والأمن الوطني وإلى مكاتب حكومية، مما يفقدها المصداقية للعب دور الوسيط في الانتخابات القادمة، وعلى هذا الأساس اجتمعت القوى المعارضة في مقديشو منذ السبت الماضي للتشاور حول اتخاذ موقف موحد إزاء هذه اللجان يضغط الحكومة الفيدرالية وحلفاءها من الولايات الإقليمية على التراجع من تشكيلتها الحالية، ويشجعها على تشكيل أخرى محايدة تحظى برضا الأطراف الفعالة في العملية السياسية الصومالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق