تحذير مصري شديد اللهجة من تداعيات ملء سد النهضة

وجهت مصر تحذيرا شديد اللهجة إلى إثيوبيا بشأن الملء الثاني لسد النهضة حيث اعتبرت القاهرة ذلك خروجا إثيوبيا عن القانون الدولي.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري “إذا ما أقدمت على الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق شامل يعتبر هذا الأمر مخالفة لتعهداتها وفقا لاتفاق المبادئ، وتعد إثيوبيا قد دخلت في مرحلة الخروج عن القانون الدولي، وتعتبر دولة خارجة عن إطار القانون والتصرف المسؤول”.
وأضاف أن مصر “لن تتهاون في الدفاع عن حصتها المائية، وهذا تم التأكيد عليه من خلال تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووزير الري، وهناك وضوح كامل أن مصر لن تقبل بأي إضرار مائي يقع علينا، ولكن لا بد أن نربط ذلك بالضرر الواقع”.
وأردف شكري “هناك ضرر يمكن أن تتحمله مصر وضرر لا يمكن أن نتعامل معه أو نستوعبه”، مشيرا إلى أن “الضرر الذي يمكن تداركه يتمثل في الوصول إلى اتفاق بين الدول الثلاث (مصر، والسودان، وإثيوبيا)”.
وتابع “أما الضرر الذي لا يمكن تداركه أو تتحمله مصر يتمثل في المضي قدما بإرادة منفردة من أحد الأطراف”، لافتا إلى أن “مضي إثيوبيا في إرادة منفردة سيخلق علاقة فيها تشاحن بين الدول ومن شأنه أن يزعزع الأمن والاستقرار في أفريقيا وهناك أمر ثابت ولن نتنازل عن حقوقنا المائية”.
وأشار إلى أن بلاده “في مرحلة لتقييم الوضع من كل أجهزة الدولة ونرصد بشكل لحظي ما يتم في سد النهضة وتطورات البناء والتعرف على النتائج التي قد تتولد بشأن اتخاذ إثيوبيا خطوات قادمة”.
وجاءت تصريحات شكري ردا على نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين الذي أكد الجمعة، أن “ملء سد النهضة للسنة الثانية سيتم كما هو مقرر وموافق عليه من قبل المجموعة الوطنية للبحث العلمي للدول الثلاث”، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.
واتهم ميكونين مصر والسودان “بمحاولة ممارسة ضغوط غير ضرورية على إثيوبيا من خلال وسائل مختلفة بما في ذلك تدويل وتسييس القضايا الفنية التي لن تؤدي إلا إلى تقويض الثقة بين الدول الثلاث”.
وتصر إثيوبيا على ملء ثان لسد النهضة بالمياه في يوليو وأغسطس، بعد نحو عام عن ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح السودان ومصر، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.